في إطار الموسم الثقافي للعام 2021-2022، ، ألقت د. بدرية علي عبد الجليل كلية التربية جامعة الزيتونة، يوم الأربعاء الموافق 16/02/2022، وعلى تمام الساعة 5.00 مساء ، محاضرة تحت عنوان :
“آثار الإدارة البريطانية على المرأة الليبية (تعليماً – صحياً – اقتصادياً واجتماعياً خلال الفترة 1943-1951م ”
وذلك بقاعة المجاهد بالمركز. وحضرها عدد من الباحثين ، وأساتذة من ذوي الإختصاص ونخبة من المثقفين والمهتمين بالمنطقة.
ملخص المحاضرة وأهم النقاط التي طرحت:-
معظم الدارسات التاريخية التي تناولت فترة الإدارة البريطانية في ليبيا ركزت على الجوانب السياسية والعسكرية وأهملت النمط الاجتماعي السائد وأثره على المجتمع المحلي .
تناولت هذه الورقة بحث بعنوان
(أوضاع المرأة الليبية تعليمياً وصحياً واقتصادياً واجتماعياً خلال الفترة 1943-1951م).
ومن خلال هذه الدراسة نرغب في معرفة الدور الرئيسي للمرأة الليبية خلال هذه الفترة وهل كفلت لها أجهزة الدولة الحق في التعليم وهل كان للعرف الاجتماعي دوراً في جمود المرأة وحجرها في زاوية محددة؟ أو هل استطاعت المرأة التغيير من واقعها الاقتصادي والاجتماعي والصحي ووفق الإصلاحات التي منحت لها من قبل الإدارة البريطانية أم كان الأمر عكس ذلك ؟ وهل كان للمرأة الحق في الحصول على الميراث؟
قسمتً هذه الدراسة إلى خمس مباحث :
المبحث الأول : آثار الإدارة البريطانية على المرأة الليبية تعليمياً خلال الفترة (1943-1951م).
المبحث الثاني : آثار الإدارة البريطانية على المرأة الليبية صحياً خلال الفترة (1943-1951م).
المبحث الثالث : آثار الإدارة البريطانية على المرأة الليبية اقتصادياً خلال الفترة (1943-1951م).
المبحث الرابع : آثار الإدارة البريطانية على المرأة الليبية اجتماعياً خلال الفترة (1943-1951م).
المبحث الخامس : المشاكل التي واجهت المرأة الليبية وعدم الاستفادة من برنامج الإصلاح.
توصلت هذه الدراسة إلى خلاصة مفادها :
إن وضع المرأة في عهد الإدارة البريطانية تميز بمميزات وعيوب فقد استفادت من الإصلاحات التي منحت لها في قطاع التعليم والصحة ومكانتها الاقتصادية والاجتماعية ولكن هذه الاستفادة كانت مقتصرة على البعض دون الكل والسبب في ذلك يرجع إلى العادات والتقاليد التي مورست على الفتيات بالإضافة إلى قلت الإمكانيات الطبية والمستشفيات حتى وإن وجدت فهي ضئيلة جداً ، كما أن انتشار الأمية ساهم في عدم إيصال المعلومة إلى المعنيين بصورة مباشرة ومن الأمور السلبية التي أثرت على الوضع الاجتماعي هو غلاء المهور وتكاليف الزواج التي جعلت الشباب الليبي غير قادر على تحمل التكاليف الأمر الذي دفعهم إلى الزواج بغير الليبيات بالإضافة إلى الازدواجية في حقها في الميراث فقد تمكنت المرأة في المدينة من الحصول على حقها أما في الريف فقد رفض ذلك الحق وفق العادات والتقاليد.
وأخيراً يمكن القول أن المرأة تمكنت من الحصول على قدر بسيط من حقها ومع ذلك استطاعت أن تثبت جدارتها فأصبحت الأم والمرضة والمدرسة ومنهن من اصبحن رائدات في عالم الصحافة ويحملن تاريخاً لا يمكن الإغفال عنه .


