القيم المعمارية والزخرفية للمساجد القديمة في مدينة الزاوية 1551-1911م

القيم المعمارية والزخرفية للمساجد القديمة

في مدينة الزاوية 1551-1911م

 

عرض/ د. فتحية الخير حمدو

صـدر هذا الكتاب عن المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية عام 2014م وهو دراسة وصفية تحليلية توثيقة في الفنون التشكيلية للمساجد القديمة في مدينة الزاوية خلال الفترة من 1551 حتى 1911، ويقع الكتاب في “416” صفحة، ومؤلفه هو الأستاذ عبد الحكيم رمضان أبو شوشة وقد راجع له الأستاذ الدكتور على مسعود البلوشي، وقسم المؤلف هذا العمل إلى ستة فصول، وتناول في البدء العوامل الاجتماعية، والدينية، والاقتصادية، والسياسية، الجغرافية، البيئية، والتاريخية التي اثرت في نشأة المسجد الليبي في مدينة الزاوية، ومن تلك العوامل محاولة اسبانيا تأمين دولتها من خطر العثمانيين والسيطرة على طرابلس واتخاذها قاعدة امامية لحماية ممتلكاتها في المغرب العربي، كما اسهم موقع طرابلس وثرواتها الاقتصادية في تشجيع الاسبان على احتلالها.

وتنـاول المؤلف القيم المعمارية والزخرفية والتاريخية للمساجد القديمة، وقسمها الى لمساجد القرن الخامس عشر، ومنها مسجد سيدى عبد الله الجزار، ومسجد سيدى سويسي، ومسجد سيدى امحمد الشريف، ومسجد سيدى عمر بن يحي السلاقي وغيرها.

وتضمن الفصل الثالث مقدمة تاريخية عن مدينة الزاوية في القرن الخامس عشر حيث شهدت الكثير من هجرات لقبائل بنى سليم، وبنى هلال، وكانت تبعتيها قبل الفتح الإسلامي للكاهنة الجراوية، وبعد الفتح الإسلامي صارت مرتبطة بطرابلس، وخاصة ابان العهد العثماني، ومرحلة الاستعمار الإيطالي والإدارة البريطانية.

ومن أهم المساجد في فترة العهد العثماني الأول ما بين عامي 1551 حتى 1711م، مسجد سيدى أحمد بحر السماح، ومسجد على القمودي، ومسجد السيرة، ومسجد سيدى إبراهيم أبو حميرة وغيرها، وقد أورد المؤلف بالشرح والصور بناء وزخرفة هذه المساجد من حيث الأروقة، والمآذن والخلوات والأبواب، والزوايا من الداخل والمقابر، والمحاريب مع المناظير والرسوم الهندسية.

كما تحدث الباحث عن مساجد العهد العثماني من 1711 حتى 1835، ومنها مسجد سيدى عبد الحميد الهلال، ومسجد وزاوية سيدى أحمد بن شعيب، ومسجد الأغواج وغيرها حيث تعتبر العناصر المعمارية والزخرفية في العمارة الدينية في هذه الفترات من أهم العناصر المعمارية التقليدية التي اختفت في العمارة المعاصرة وبين ذلك بالشرح والصور لمواقع بعض المساجد ومنابرها، ومحاربيها، واسقفها والاضرحة بها.

وتناول المؤلف مساجد العهد العثماني الثاني من 1835 حتى 1911م، كمسجد سيدى الرماح، ومسجد سيدى فيصل، ومسجد الحاجة، وقدم شرح ووصف تفصيلي لهذه المساجد ومواقعها، وواجهاتها والأعمدة الخرسانية في بعضها، وقببها ومنابرها ومحاريبها، وفي الفصل الخامس قدم المؤلف تحليل للقيم المعمارية المتمثلة في الحجر الجيري، والطين، والخشب، والجبس المستخدم في بناء الاعمدة والدعامات، والمُذنة، والعقود، والأسقف، والمنابر والمحاريب، إضافة الى تحليل القيم الزخرفية واستخدام الفن الإسلامي في الخطوط والاشكال واستخدام الزخرفة البارزة والغائرة.

ويتضح من خلال الاطلاع على هذا الكتاب تطور القيم المعمارية والزخرفية في بناء المساجد وعمق الحضارات التي مرت على بلادنا.

إضافة الى القيمة الفنية والزخرفية والتاريخية، وطابعها المحلي القديم في بعض مساجد مدينة الزاوية والخصوصية الجمالية والمعمارية التي تميزت بها.

ويحتوى الكتاب على قائمة بالخرائط، وقائمة بالمساقط الافقية، والمقاطع تضم مجموعة من الإشكال بلغ عددها “34” شكل، وقائمة بإشكال الصور التوضيحية وعددها “231” شكل، إضافة الى فهرس الأماكن والبلدان في أخر الكتاب.