معوقات المركز
  • النظرة الدونية للأرشيف:[1]

الأرشيف مهم وطنياً واجتماعياً وديمقراطياً وحيادياً وتاريخياً وعلمياً وعدلياً وسياسياً واقتصادياً واعلامياً وسياحياً ، وعلى هذا لا تقدير ولاحتى احترام له في ليبيا. ويبالغ البعض في الدونية حتى يرى أن الإنفاق عليه هو ضياع للمال والجهد العام ، هذا الإهمال يقابله اهتمام كبير في العالم وتعزي النهضة الحديثة في العالم إلى الاهتمام بالأرشيف كخزنة حافظة لكل التجارب السابقة التي صار كل مخترع أو خبير اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي أو غيرهم يبني مشاريعه على مرجعية الأرشيف للاستفادة من الإيجابيات وتفادي السلبيات .

وقد قيم المؤتمر الدولى للأرشيف المنعقد 1980 ببروكسل تطور الدول من خلال تعاملها مع وثائق ماضيها .

هذا الإهمال والتجاهل سنندم عليه متى فقدنا وثائق حدودنا وجهادنا واستقلالنا وأملاكنا وسياساتنا ومعاهداتنا وثقافتنا وكل مقومات ذاتنا .

 

  • المركز والحريق والرطوبة:

رأس مال المركز ورق عمر بعضه يتراوح بين تسعمائة عام ومئة عام اضافة للنوادر على مستوى العالم ذات القيمة المعنوية والمادية التي  لا تقدر بمال . النار هي العدو لهذه الملايين الورقية التي متى ضاعت لا تعوض.

طالبنا وطالبنا عدة مرات بتخصيص مبلغ لتركيب أنابيب واسطوانات إطفاء حريق، إضافة لتجديد شبكة المياه والآت لتقليل الرطوبة على أوراق ملايين الوثائق والمخطوطات ، كل طلباتنا للدولة فشلت في تسييل مبالغ أو تكليف شركات لتركيب منظومة منع وإطفاء الحرائق وكذلك منع وضبط الرطوبة .

وندعو الله ونشهده ونشهدكم بأننا طلبنا ونطالب بحفظ الذاكرة الليبية التي لو حرقت أو ابتلت لفقدنا ملايين الوثائق والمخطوطات والتى سوف لن تعوض والتي إذا ضاعت سيضيع معها أغلب تراثنا وتاريخنا .

  • المشكلة مع الأوقاف : المطلوب تخصيص المبنى للمركز الذي قام ببنائه على نفقته الخاصة وتعويض الأوقاف مالياً أو عينياً عن ثلث الأرض لا كلها لأن البعض من بلدية طرابلس والبعض من تعليم طرابلس  أما معنوياً فالمركز كله وقف بباحثيه ومكتباته السبعة  وكل وظائفه وما يقدمه كله خدمات خيرية لا تنكرها هيئة الأوقاف ولا الدولة ولا الشعب الليبي.

ومن الغريب أن تضيق أرض ليبيا الواسعة عن أمتار لتراثها وتاريخها وكل ذاتها، والأغرب أن تتخلى المؤسسة التي أوجدها الشرع لنشر الإسلام بالعلم والمعرفة، عن مقاصدها الخيرية.

  • الرواتب المجحفة :أفرغت المركز من الكفاءات التي فرت للجامعات والأماكن ذات الرواتب المغرية، واستفحل داء الرواتب الضعيفة حتى عجز المركز عن تسكين قانونيين وإداريين اكفاء في إدارات ومناصب مطلوبة قانوناً.
  • الدعم المالي لجمع وحفظ ورقمنة الأرشيف الليبي : ليواكب عصره المتخلف عنه حالياً بأشواط مخجلة، ونكرر القول إن التباطؤ في الدعم المادي للمركز لأي اعتبار أو عذر سيؤدي إلى ضياع ملايين الوثائق والمخطوطات التي بدونها ستصبح ليبيا بدون عقل.
  • تنفيذ بنود القانون 24 لسنة 2012 مع الوزارات والمؤسسات والبلديات.
  • الكادر الوظيفي – حاليا يعمل به مئة باحث وفني والمطلوب زيادتهم مؤقتاً إلى ثلاثمئة باحث على المستوى الليبي، للمقارنة فقط الأرشيف العماني يعمل به 1300 أستاذ وباحث وفني وموظف .
  • غربة في الوطن :
  • غربة الاسم : الكثير لا يعرف أن المحفوظات هي الأرشيف الأعجميه
  • غربة المهام : الكثير لا يعرف أن كل ما تنتجه المؤسسات الرسمية والأهلية من أوراق يجب أن تنتهي إلى المركز.
  • غربة الأهمية :  قانوناً المركز يتبع رئاسة الحكومة التي تلزمه بواجباتها وتحرمه من رواتبه ودعمها المادي والمعنوي .
  • المركز أكبر ناشر للكتاب العلمي : بعد طبع أكثر من ألف و مئة كتاب علمي يترك المركز وحيداً يواجه قضايا عدلية بالخارج نتيجة العجز عن دفع التزامات أو دفع مشاركته في مشاريع علمية التزم بها مع جامعات ألمانية وايطالية وغيرها هدفها خدمة المطالب الليبية بالتعويض أو نشر أعمال وأطالس متفردة لطرق القوافل الليبية وغيرها . كما عجز المركز عن المشاركة في المعارض العالمية للكتاب مما أفقر مكتبته ، وهي الأكبر في ليبيا ، عن تجديد محتوياتها .

 

  • جريمة الالتزام الوظيفي : القانون 24/2012 جاء لضبط مسار الذاكرة الوطنية التي يتنكر لها البعض ويتجاوزها البعض ويحرقها البعض . ويجرم الداعي للالتزام بنصوص القانون ولوائحه .
  • وطنياً لا يريد المركز أن يمد يده للخارج لأن من يعطيك سيأخذ منك .

 وأخيرا عزاؤنا في كل ذلك قول الحق  (ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق) .

 

،،،،،والســــــــــلام عليكـــــــــــم ،،،،،

 

 

(( أ.د. محمــــد الطاهـــر الجـــراري))

                                                                      رئيس مجلـــس إدارة المركز

                              

 

 

 

 

[1] للمزيد حول هذه المواضيع انظر محمد الطاهر الجراري- المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية- منشورات المركز 2014م