الآثار القانونية لمعاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الليبية الإيطالية لسنة 2008

 عرض/ د. فتحية الخير

تعتبر معاهدات الصداقة بين الدول من الضرورات التي تحقق الاستقرار والاحترام المتبادل وتحافظ على المصالح المشتركة للأطراف المتعاقدة، ويترتب على هذه المعاهدات آثاراً قانونية ينبغي التعرف عليها، وفي هذا الإطار صدر ضمن منشورات العام 2010 للمركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية كتاب ” الآثار القانونية لمعاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الليبية الإيطالية لسنة 2008 ” لمؤلفه السيد أبو العيد محمد سالم العياشي الأستاذ بكلية القانون جامعة طرابلس، ويحتوى الكتاب على ” 222″ صفحة ، وجاء الفصل الأول  بعنوان :المعاهدة تصفية لآثار الاستعمار وإقرار المسؤولية الدولية الإيطالية ووضح في المبحث الأول مفهوم المسؤولية وتعريف القانون الدولي لها، والتعويض وجبر الضرر المادي، والتعويض العيني، والتعويض المالي، والتعويض في القانون الدولي، ثم الاعتذار وجبر الضرر المعنوي، ومفهوم الاعتذار في القانون والفقه الدولي، والاعتذار الإيطالي لليبيا، وتضمن المبحث الثاني بعنوان: الحجية القانونية للمعاهدة مطلبين أولهما المعاهدة كاشفة لمبادئ قانونية دولية، كمبدأ حق تقرير المصير كأساس لتجريم الاستعمار ثم تصفية الاستعمار ومفهومه والالتزامات التي يفرضها حق تقرير المصير على الدولة، ثم مبدأ السيادة وتعريفها وخصائصها التي تنقسم إلى قانونية السيادة، ونسبيتها، ووحدتها، وديمومتها ، وقابليتها للتجزئة، وعدم قابليتها للتصرف ، وآمرية السيادة، وتحدث المؤلف في المطلب الثاني عن المعاهدة في التشريع الليبي ، والقضاء الليبي وتعارض المعاهدة مع القانون الأساسي والقانون العادي.

الفصل الثاني بعنوان: المعاهدة إطار قانوني مرجعي لعلاقة ندية، وخصص المبحث الأول للحديث عن التزامات العلاقة الندية في ضوء المعاهدة وكان المطلب الأول حول الالتزامات المشتركة ويشمل الالتزام المتبادل  بمبدأ السيادة، ومبدأ المساواة في السيادة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، وبناء علاقات ودية خالية من التهديد واستخدام القوة، والحل السلمي للمنازعات و احترام حقوق الإنسان والحريات الاساسية، وكان المطلب الثاني حول الالتزام من جانب واحد وهو الجانب الإيطالي ، وجبر أضرار الألغام والمنفيين، وتخصيص منح دراسية ، ودفع معاشات المتقاعدين ، وتتضمن الالتزامات من الجانب الليبي  توفير الأراضي لتنفيذ المشروعات، والتعامل مع الشركات الإيطالية ومنح تأشيرات دخول للإيطاليين المبعدين من ليبيا، وتناول الكتاب مظاهر العلاقة الندية في ضوء المعاهدة ومنها التعاون في المجالات الأمنية كمكافحة جرائم الإرهاب، والجريمة المنظمة، وجرائم المخدرات والهجرة غير الشرعية، والتعاون العسكري في نزع السلاح ، والتعاون في مجال الدفاع والمجالات التنموية والثقافية والاقتصادية والصناعية.

يتضمن الكتاب الكثير من التفاصيل المهمة في الجوانب القانونية للمعاهدة إضافة إلى خاتمة ومجموعة من الملاحق والمراجع والفهارس.